تظاهرات گسترده کارکنان اخراجی در بحرین

تظاهرات گسترده کارکنان اخراجی در بحرین
سه شنبه 6 دی 1390 - 09:31

شهر منامه پايتخت بحرين هم اکنون صحنه تظاهرات گسترده زنان و مرداني است که رژيم آل خليفه آنها را به خاطر شرکت در تظاهرات مسالمت آميز و درخواست براي دستيابي به آزادي و دموکراسي از مشاغل خود اخراج کرده است.

به گزارش پایگاه اطلاع رسانی شبکه خبری العالم، شرکت کنندگان در این تظاهرات پرچم های بحرین و پلاکارهایی را در دست دارند که در آن بر حقوق شهروندی و حق آنها در بازگشت به مشاغل خود تاکید شده است.

آنها همچنین پارچه نوشته های بزرگی را برای بیان مواضع و دیدگاههای خویش حمل می کنند و با سردادن شعار، خواهان تضمین حقوق مشروع خود در کشورشان هستند.

تظاهرکنندگان هم اکنون به سمت وزارت کار بحرین در حرکت هستند تا در آنجا تجمعی را برگزار کرده و بیانیه خود را قرائت کنند.

رژیم بحرین تاکنون هزاران نفر از مردم را به صرف شرکت در تظاهرات مسالمت آمیز برای درخواست جهت دستیابی به حقوق مشروع خود و برقراری عدالت اجتماعی، از کار برکنار یا بازداشت کرده است.

نیروهای امنیتی بحرین همچنین در طول ماههای گذشته صدها نفر دیگر از شهروندان این کشور را به شهادت رسانده یا زخمی کرده اند.

 



دسته بندی ها :

مخيم جنين والذاكرة الحية

مخيم جنين والذاكرة الحية
چهارشنبه 31 فروردين 1390 - 11:29

20/4/2011 بقلم علي بدوان ali.badwan60@gmail.com

مـخيم جنين، دخل بقوة إلى قــائمة المجد والخلود الفلسطينية، كما دخل من قبله إلى السجل الحافل بالتضحيات والمواقف البطولية العديد من المخيمات ومواقع اللجوء والشتات الفلسطينية. ففي الماضي القريب صمد مخيم الكرامة في الغور الشمالي قرب مدينة اربد الأردنية في العام 1968 وقاتل أبناؤه جنباً إلى جنب مع القوات الاردنية والفلسطينية قوات الغزو الصهيونية التي حاولت احتلال مواقع لها على الضفة الشرقية لنهر الأردن والقضاء على العمل الفدائي الفلسطيني الوليد، فشكلت معركة الكرامة وصمود مخيم الكرامة علامة بارزة على طريق نهوض وتطور الحركة الفدائية الفلسطينية الناشئة.

اللاجئون الفلسطينيون ورحلة المقاومة

وهو ما كتـبته ايضاً رحلة صمود ومأثرة مخيم تل الـزعتر، ومخيمي صبرا وشاتيلا، ومخيمات: عين الحلوة، الرشيدية، البص، البرج الشمالي.. التي قاومت هجمات قوات الاحتلال على مدار أيام طويلة من صيف العام 1982 أثناء الغزو الصهيوني للبنان. فغدا مخيم جنين عنوان المرحلة، ورمزا يلخص قصة أليمة، وحكاية لمأساة شعب بدأت خيوطها تنسج مع ولادة القضية الفلسطينية ووقوع النكبة الكبرى عام 1948، وفي المقدمة منها قضية اللاجئين الذين يمثلون أكثر من (65%) من التعداد العام للشعب الفلسطيني، نصفهم وأكثر بقليل خارج فلسطين في دياسبورا الشتات.

مخيم جنين، استشهد قبل تسع سنوات بعد مقاومة باسلة أذهلت العالم كله، وأثارت عند الفلسطينيين في الداخل والشتات الروح الوطنية العالية والثقة في اجتراح الـمــــآثر، واشتقاق كل الوسائل والأنماط الكفاحية التي تمكنهم من البقاء وادامة الحركة الوطنية التحررية على طريق العودة والاستقلال. فضلاً عن ماتركه صمود المخيم من بصمات أثرت على الشارع العربي وحركة التضامن مع الشعب الفلسطيني في كل أنحاء العالم. فقد استعادت وقفة مخيم جنين الأجواء والمناخات الشعبية التضامنية العربية والدولية في حينها، وكشفت حقيقة وزيف الادعاءات  الصهيونية التي طالما تشدقت بمقولات «محاربة الارهاب».

كما أثارت المقاومة الباسلة لمخيم جنين في حينها، الألم العميق من الحالة الرسمية العربية التي لم تحرك ساكناً لانقاذ اللاجئين الفلسطينيين المحاصرين داخل المخيم من بين أنياب عدو فاشي، كما تكرر العجز ذاته في انقاذ المناضلين الــ (39) الذين حوصروا داخل كنيسة المهد في بيت لحم أثناء حملة شارون الدموية المعنونة تحت اسم «السور الواقي» فتم ترحيلهم باتفاق جائر خارج فلسطين.

معركة الدفاع عن مخيم جنين فتحت الجرح المتقيح الذي راكم الاحتقان بشكل متواصل منذ انطلاقة تسوية (مدريد - أوسلو) والتهميش الذي أصاب قضــــية اللاجئين، والعزوف العربي والفلسطيني الرسمي عن رعاية وحماية حق العودة. فقد أضحت قضية اللاجئين جزءا منسياً، وانكشفت هزالة التسوية التي بشروا بها، وقصور الرمال التي بنوها، وتبخرت وعود وأحلام البناء القادم لسنغافورة الشرق الأوسط في فلسطين ودول الطوق كمحصلة لعملية التسوية.

وأظهرت ملحمة مخيم جنين والدور المتعاظم لأبناء المخيمات الفلسطينية في الانتفاضة مدى قلق اللاجئين الفلسطينيين على مستقبلهم وحقهم في العودة، نتيجة لما يلمسونه من عملية سياسية تجري منذ وقت طويل عبر قنوات الدبلوماسية السرية، وعبر الأفكار التي يتم طرحها بين الحين والأخر. ففي ردهات مفاوضات كامب ديفيد2 يوليو 2000 قدم الرئيس الأميركي الأسبق وليام كلينتون ورقة عمل لطرفي التفاوض من الفلسطينيين والصهاينة تقفز عن قضية اللاجئين وحق العودة وتدعو إلى حلول تتناقض مع مرجعية القرار «194».

وفي الورقة الثانية التي قدمها كلينتون أواخر ديسمبر 2000 وقبيل مغادرته البيت الأبيض حيث طرح افكاراً قاتلة تدعو الفلسطينيين وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية للقبول بانهاء حق العودة، والقفز عنه بعودة بضع مئات من اللاجئين وتحديداً من لبنان على مراحل مقابل ما اسماه «تنازلات إسرائيلية» بصدد القدس ومنطقة الحرم القدسي الشريف.وبذا فقد قدم كلينتون مشروع مقايضة على حق العودة لا يستطيع أي فلسطيني أن يتبلعه، فكلينتون أقترح يوم (29/12/2000) حلولاً لقضية اللاجئين تقوم على عودة البعض إلى أراضي الكيان المرتقب، وتوطين آخرين منهم في بلاد الشتات، وتهجير آخرين نحو أصقاع الأرض، واستيعاب أعداد منهم في الأراضي التي ستعاد للكيان الفلسطيني في سياق صفقة تبادل الأراضي التي طرحها كلينتون حينذاك ( صحراء حلوتسا جنوب شرق قطاع غزة مقابل أراضى كتل الاستيطان الكبرى في الضفة الغربية ومنطقة القدس الكبرى وفق الخرائط الصهيونية)، معتبراً بأن خطوط الحلول المشار اليها تمثل الترجمة الكاملة للقرار «194».

على كل حال، ان الصمود الأسطوري الذي سطره المدافعون الفلسطينيون ابان حصار المقاطعة والرئيس الرحل ياسر عرفات وفي القتال ضّد قوات الاحتلال، وصد هجماتها على المخيمات في مناطق رام الله ونابلــس وجنين وبيت لحم، أعاد إلى الأذهان الصمود ذاته الذي كتبته مخيمات غزة أثناء الاجتياح الصهيوني الأول خلال عدوان 1956، وفي السنـوات الأولى من احتلال عام 1967، كما في الانــــتفاضة الأولى بين أعوام 1987-1993، فضلاً عن الصمود المستديم لمخيمات الشتات الفلسطيني عبر المسيرة المعاصرة للثورة الفلسطينية منذ عام 1965.

نكبة وصعود.. صمود وبقاء

لقد أيقظ مخيم جنين في الذاكرة الحية شريط طويل من التراجيديا الفلســــطينية التي تكررت منذ وعد بلفور حتى اللحظة الراهنة عبر ثنائية فريدة: نكبة وصعود، صمود وبقاء، مقاومة واستمرارية بالرغم من التداعيات التي أصابت العمل الوطني الفلسطيني في كل مرحلة من مراحل النهوض خلال العقود الأخيرة. وهكذا تحول مخيم جنين إلى علامة مضيئة في سماء فلسطين، وانغرس في الوعي الجمعي لجيل وجيل يصعد من أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، يشق دروبه نحو الحياة الحرة الكريمة، ويعيش الحلم الفلسطيني المشروع بالعودة والاستقلال تحت شمس فلسطين.

ان مخيم جنين الذي تحول في صموده إلى برميل بارود بوجه الاحتلال، ملخصاً مرة ثانية حجم القضية الفلسطينية، وأعاد مرة ومرة إلى الصدارة قضية اللاجئين وحق العودة. فقضية اللاجئين الفلسطينيين لن تقف إلى الأبد عند حدود الأمر الواقع الصهيوني، كما برهن على هذا صمود مخيم جنين، والدور الملحوظ والأساسي لأبناء المخيمات في المقاومة والانتفاضة داخل فلسطين وخارجها، حيث شكّل المخيم الفلسطيني ومازال الخزان البشري ووعاء الطاقة الذي لاينضب في رفد وتعبيد مسار الثورة والنهوض الوطني الفلسطيني في اطار قوى منظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها المقاتلة، والحركة الاسلامية في فلسطين التي انضمت بعد عام 1988 إلى مسيرة العمل المقاوم في فلسطين. وعلى أكتاف اللاجئين الفلسطينيين، وأبناء الشتات الفلسطيني منهم على وجه الخصوص أبناء المخيمات والتجمعات الفلسطينية في سوريا ولبنان الذين صنعوا بنوا منظمة التحرير ومسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة.

ولعل في الاستهداف الصهيوني المباشر والتركيز على المخيمات الفلسطينية أكثر من معنى عسكري أو سياسي، يتعداه نحو مبتغى آخر تريد من خلاله الدولة العبرية ممارسة الشطب التدريجي للوجود المادي والمعنوي للمخيم الفلسطيني. وانهاء التربة الخصبة المنتجة للكوادر الفلسطينية الفاعلة في صفوف حركة المقاومة المناهضة للاحتلال، وللتسوية اللامتوازنة الجارية منذ سنوات. فأكثر من (70%) من شهداء الانتفاضتين الأولى والثانية في فلسطين هم من أبناء اللاجئين الفلسطينيين، وتحديداً من أبناء المخيمات في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.

ان تركيز قوات الاحتلال سابقاً وحالياً على المخيمات الفلسطينية لا يقلل من حجم العدوان الصهيوني على باقي البلدات والمدن والقرى الفلسطينية، الا أن المخيمات المكتظة باللاجئين الفلسطينيين المقيمين بالقرب من موطنهم الأصلي في الضفة الغربية وقطاع غزة، يجعل من الحالة الكفاحية، والاستعداد للعطاء حالة متقدة خاصة في ظل تسوية مختلة تجاهلت قضية اللاجئين وحقهم في العودة وفق القرار الدولي 194 الصادر عام 1948 وقذفت بمصيرهم نحن المجهول، إلى حلول التوطين والتهجير وتذويب الهوية الوطنية والقومية.

وخلاصة القول، لقد لخصت رحلة صمود مخيم جنين قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين يشكلون غالبية سكان قطاع غزة، وأكثر من (40%) من سكان الضفة الغربية، كما لخصت قضية لاجئي الشتات الفلسطيني الذين يشكلون بدورهم أكثر من نصف الشعب الفلسطيني والمقيمين في سوريا ولبنان والأردن، وقد شكلت مخيمات ومواقع انتشار اللاجئين الفلسطينيين، داخل فلسطين وفي الشتات وعاء وخزان الطاقة البشري الذي لاينضب في رفد الثورة الفلسطينية بجميع فصــائلها. وعلى هذا الأساس فإن وجود المخيم بحد ذاته يقض مضاجع الصهاينة، ويجعل من حياتهم اليومية أرقاً وصداعاً مستمراً عنوانه الرعب الذي يشكله المعني السياسي والمادي لوجود المخيم ربطاً بالمعنى الذي يحمله تجاه قضية العودة. ووفق هذا نتلمس كم من عظائم الأمور صنعها مخيم جنين والملحمة الكبرى التي سطرها أبنائه أمام فاشية وهمجية جيش الاحتلال، فتحطمت أوهام «السور الواقي» على حجارة وجدران وأزقة مخيم جنين، حيث زين أطفال اللاجئون الفلسطينيون من أبناء المخيم ركام الحجارة بعبـارات «عائدون» و«المقاومون قادمون..قادمون».

دسته بندی ها :

پربیننده ترین خبرها